" وصية إلى : نفس زكية .. و روح نقية .. و عقل راجح ذكي .. و فؤاد مؤمن صفي.."
"أي بني :
اثبت على دأبك الصالح.. و اسبح في فيوضات فكرك الفاسح.. و انسج خيوط يومك الفالح .. هم في أعماق الفكرة.. و لا تجثو بين أحداق النبرة.. قيض لنفسك الهمم.. و انفض غبار الغشاوة و الحمم.. لا تسق عيناك مساق الفتن.. فتذق طعم الصبابة و المحن.. إنه وبيص حالك.. فاحذر و إلا امسيت هالك..
لا تنس وعدك المشهود.. و لا تنكث ميثاقك المعهود.. اثبت إذن على دأبك الصالح.. و اقتحم هوة كل طالح.. لا تمش بين الفلوات المقفرة.. بل الزم المسالك المقمرة.. اركب سفينة التقوى.. و ادرأ عن نفسك البلوى.. لا تزح ثوب النجاة عن قدك.. كن كأسلافك و سيرة جدك.. لا تكن أنت في ردك و صدك.. بل كن أنت مرآة لقلبك و حبك.. كن كما عهدت فيك رجلا جلدا صابرا.. و جلمودا مكافحا و مثابرا.. لا تأبهن بالدواهي و النوائب و الرزايا.. و لا تغرينك ذوات البهاء و العطايا.. كن للمثبطات متجاوزا.. و للعثرات قافزا.. و للمثالب مرمما.. و لغدك مصمما.. إياك أن تنتكص.. و احذر لنفسك أن تبتئس.. و لعقلك ان يبور.. و لقلبك أن يجور.. لا تخيب أملي و شموس غدي في يومك الذهبي.. كن ذاك الصنديد الأبي.. فأنت المستقبل و أنت الركن و أنت نشوة الحياة.. و أنت أريحية الروح السمحاء.. أنت صفاء السريرة.. و عبق الوجود.. لا تغفل تذكر أنك مجدود.. أخلص علمك و عملك لربك المعبود..
أي بني :
كبدي..فؤادي..نور مقلتي..لا تبلس بالقدر..فنعم الحال حالك..و بئست الحياة غير حياتك..احمدن ربك..و عد أهلك..و ارحم بالله من هلك قبلك..لا تغفو عيناك عن ربك تريد زهرة الحياة الدنيا و زينتها..بحبوحتها و بهجتها.. اسأل من ربك العفاف.. و ادعه الكفاف.. اسأله من دنياه عملا صالحا.. و صاحبة زهية سنية صالحة.. و اسأله من أخراه رضوانا و جنة و نعيما و خلدا عظيما..لا تتلهى نفسك عن أمورك و واجباتك..كن لوقتك ضابطا.. و لواجبك منظما.. و لنفسك مزكيا.. و لعصرك متقصيا.. لا تخبطن خبط عشواء.. و لا تخوضن معركة شعواء.. كن بين الحزبين مقتصدا.. و لا تكن مفرطا أو مكتسدا.. أنر طريقك بمشكاة عقلك.. و أخمد توهج نفسك و بركان نفسك.. بتلاوة وحي ربك.. و لذ إلى رحابه.. و ارتكن تحت ظلال جنابه.. فإنه سبحانه واسع المغفرة.. متقبل لكل معذرة.. لا يخذل عباده الصالحين.. و لا يردهم عن بابه خائبين..
"..قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. إن الله يغفر الذنوب جميعا. إنه هو الغفور الرحيم." صدق الله العظيم
-إلى ابني " محمد و أيوب " و إلى تلاميذي .. أهدي مقاصد هذه الوصية الروحانية الصافية.. المنبجسة من أعماق أوصال قيثارة الفؤاد .. بكل ما تحمله من معاني النصح و الإرشاد ..
- توقيع الأستاذ عزيز سشا
النص النظري : "علم اجتماع الأدب" - حميد لحمداني -
* المحور الأول : المنهج النقدي الإجتماعي
* النص النظري : "علم اجتماع الأدب" - حميد لحمداني -
* الفئة المستهدفة : الثانية باك آداب و علوم إنسانية .
_____________________________________________
- تقديم :
* النقد الأدبي هو عملية دراسة مختلف الإنتاجات الأدبية لتمييز الجيد من الرديء، وقد تعددت المقاربات النقدية حسب وجهة نظر وتخصص الناقد، فهناك المقاربة النقدية وفق المنهج التاريخي، والمقاربة النقدية وفق المنهج النفسي و المنهج البنيوي و المنهج الاجتماعي.
و فيما يخص المنهج الاجتماعي فهو يدرس الظاهرة الأدبية باعتبارها ظاهرة اجتماعية حيث يرى أن الأديب/المبدع لا يعيش ولا ينتج أدبه في معزل عن المجتمع.
* النص قيد الدرس مقالة فكرية نظرية، تحدد خصائص علم اجتماع الأدب وهو للناقد المغربي حميد لحمداني الذي يهتم بالدراسة النقدية للأدب وخاصة الرواية ، و له مؤلفات نذكر منها: “بنية النص السردي” و” النقد الروائي الايديولوجي” و “التحليل السوسيوبنائي للرواية”...
فما هي خصائص علم اجتماع الأدب حسب الكاتب ؟ وكيف عبر عن ذلك؟ و ما هي الآليات المنهجية و الأسلوبية التي اعتمدها لإقناع المتلقي ؟
أسئلة و أخرى سنحاول الإجابة عنها في مساق هذه القراءة المنهجية التحليلية للنص ؟
* أولا: ملاحظة النص :
ـ افتراض العلاقة الممكنة بين علم الاجتماع والأدب:
←الأدب يؤدي بوسائل وقوالب الإبداع الفني والجمالي وظائف تتصل بالإنسان والمجتمع , وبالتالي يمكن أن يشكل موضوعا للدراسة في علم الاجتماع.
ـ المشيرات التي تدل على موقف الكاتب من العلاقة بين السوسيولوجيا والأدب:
←"فأي أدب كيفما كان لا بد أن يحتوي على مدلول (...)فمن الضروري أن يرتبط هذا المدلول بقضية اجتماعية ".
ـ علاقة عنوان مصدر النص بموضوع النص :
← موضوع النص مدخل عام للدراسة الخاصة التي يحددها عنوان مصدر النص .
* ثانيا : فهم النص :
1- تحديد اسم المنهج الذي يدرس الفن الروائي من وجهة نظر اجتماعية:
← المنهج الذي يدرس الفن الروائي من وجهة نظر اجتماعية يعرف بالمنهج الاجتماعي
2- المقصود بجانب الدلالة في الأدب.
←الدلالة في الأدب تنتقل من الجانب الفني والجمالي إلى المعنى الذي يرمي إليه الفعل الكلامي لاستخلاص الفعل التكلمي.
3- نظرة علم اجتماع الأدب إلى الجانب الجمالي في الإبداع الأدبي:
← علم اجتماع الأدب يرى الجانب الجمالي في الإبداع الأدبي وسيلة مساعدة وليس غاية في حد ذاته.
4- القيمة التي يمثلها الأدب من وجهة نظر المنهج الاجتماعي :
← تتجلى قيمة الأدب من وجهة نظر المنهج الاجتماعي فيما يحمله من مدلولات تروج بالوسط الاجتماعي .
5- الهدف من البحث عن العلاقة القائمة بين العمل الأدبي والمجتمع من وجهة نظر علم اجتماع الأدب.
← يتمثل الهدف في الكشف عن أثر المجتمع في صياغة العمل الأدبي.
6 ـ سبب اهتمام المنهج الاجتماعي بالرواية أكثر من غيرها من الفنون الأدبية الأخرى :
اهتمام المنهج الاجتماعي بالرواية راجع إلى كون الرواية تقدم أكثر عدد ممكن من القضايا الاجتماعية.
7 ـ سبب تأكيد "بليخانوف" على أن أول ما ينبغي للناقد أن يبحث عنه في العمل ألدبي هو المدلول الاجتماعي.
← "بليخانوف" يرى أن الأدب غني بالمضمون الاجتماعي يمكن من تحديد ما نسميه المعادل السوسيولوجي للظاهرة الأدبية.
8 ـ الخلاصة التي انتهى إليها الكاتب:
← الكاتب يؤكد على أن الفعل الأول في الممارسة النقدية هو البحث عن المضامين الاجتماعية للأدب .
9 ـ تقطيع النص إلى وحدات أساسية ووضع عنان مناسب لكل وحدة:
←المقطع الأول : نظرة سوسيولوجيا الأدب للعمل الأدبي (من بداية الفقرة الأولى إلى في الأدب)
←المقطع الثاني :علاقة الأدب بعلم الاجتماع (من فأي أدب ..إلى أو إنسانية شمولية)
←المقطع الثالث : الجوانب التي يركز عليها المنهج الاجتماعي في دراسته للأدب (الفقرة الثانية)
←المقطع الرابع: سبب اهتمام سوسيولوجا الأدب بالرواية (الفقرة الثالثة والرابعة والخامسة)
←دور الناقد "بليخانوف" في تطوير سوسيولوجيا الأدب وتحديد أسس المنهج الاجتماعي.(الفقرة السادسة)
* ثالثا : تحليل النص:
1 ـ القضية الأساسية التي يعالجها النص :
← النص يعالج خصائص المهج الاجتماعي في علاقته بالأدب.
2 ـ الألفاظ المعجمية الدالة في النص على المنهج الاجتماعي :
←سوسيولوجيا ـ قضايا اجتماعية ـ الوسط الاجتماعي ـ المضمون الاجتماعي.
3 ـ خصائص ومقومات المنهج الاجتماعي كما وردت في النص :
←المنهج الاجتماعي يعتبر الأدب ظاهرة اجتماعية ويركز في دراسته للأدب اعتمادا على بعدها الاجتماعي .
4 ـ أهمية المعادل الاجتماعي بالنسبة للمنهج الاجتماعي :
← المعادل الاجتماعي هو ما يهم أساسا صاحب المنهج الاجتماعي في الأدب لأنه يفسر ارتباط الأدب بالقضايا الاجتماعية .
5 ـ الخطوات المنهجية التي سلكها الكاتب لعرض وجهة نظره في المنهج الاجتماعي:
← الكاتب بدأ بتحديد العلاقة بين المنهج الاجتماعي والأدب والأسس التي يرتكز عليها في تعامله مع الأدب ثم الاستشهاد بأحد منظري النهج الاجتماعي والخروج بخلاصة تركز الخصائص العامة للمنهج الاجتماعي.
6 ـ سبب جعل الناقد "بليخانوف " الجانب الفني فعلا ثانيا في العملية النقدية :
← ما يهم الناقد "بليخانوف" في العملية النقدية هو المعادل السوسيولوجي الذي يفسر ارتباط الأدب بالقضايا الاجتماعية .
* رابعا : التركيب و التقويم :
اكتب خلاصة تركيبية- لما سبق -تحدد فيها أهمية المنهج الاجتماعي في دراسة العمل الأدبي . مبينا كيف يفسر المعادل السوسيولوجي ارتباط الأدب بالقضايا الاجتماعية .
*** توقيع الأستاذ : عزيز سشا ***
مكون التعبير و الإنشاء : مهارة كتابة موضوع إنشائي متكامل حول نص مسرحي / - الفئة المستهدفة : الثانية بكالوريا آداب وعلوم إنسانية .
*مكون التعبير و الإنشاء : مهارة كتابة موضوع إنشائي متكامل حول نص مسرحي / - الفئة المستهدفة : الثانية بكالوريا آداب وعلوم إنسانية .
* خطوات بناء المهارة :
* أولا : المقدمة .
1- التأطير والملاحظة:
أ- تأطير النص الإبداعي (المسرحي) ضمن سِياقه الأدبِي والثقافِي، مع التعريف بجنسه، والإشارة إلى خصائصه الفنية ورواده.
ب- طرح إشكاليات القراءة.
ج- الانطلاق من مؤشرات داخلية / خارجية للنص، وصياغة الفرضية.
* ثانيا : العرض .
* الفهم:
- تعرف موضوع النص وتلخيص أحداثه.
* التحليل:
- تقطيع القصة إلى متواليات سردية وفق مراحل الخطاطة السردية (وضعية البداية، سيرورات التحول، وضعية النهاية).
- جرد القوى الفاعلة:
-القوى الآدميّة: الشخصيات: أدوارها وصفاتها النفسيّة والاجتماعية.
-القوى غير الآدميّة: المواقِف والمؤسسات و التيمات النفسية...
-الزّمان: (زمن السّرد + زمن الأحداث).
-المَكان: (الرئيسي+ الثانوي ).
- تحديد الأسلوب:
- الحِوار: (الحوار الخارجي + الحوار الداخلي "المونولوج " ).
- الوَصف : (الوصف الخارجي "الموضوعي" + الوصف الداخلي/الذاتي ).
- الحبكة: (مترابطة – مُفكَّكة).
- الإرشادات المَسرحية (العبارات المؤطرة بين قوسين يكتبها الكاتب لمساعدة المخرج على إخراج مسرحيته ).
- تَحديد النّموذج العاملي وعلاقاتِه (الذات+الموضوع+المرسل+المرسل إليه+المساعد+المعاكس)
* ثالثا : التركيب والتقويم:
- تركِيب نتائج الفهم والتّحليل بالأسلوب الشخصي وكشف مَقصِديّة الأحداث ورهانها.
- ابداء الرأي الشخصي وتعليله في اتجاه النص وأبعادِه.
منهجية كتابة موضوع إنشائي متكامل حول نص نثري / قصصي .
* خطوات بناء مهارة كتابة موضوع إنشائي متكامل حول نص نثري/قصصي .
- أولا : التقديم : تأطير النص ضمن سياقه الأدبي الذي ينتمي إليه :
- تعريف القصة القصيرة بإيجاز وبتركيز .
- الإشارة إلى دواعى ظهورها في العالم العربي: مواكبتها للتحولات الفكرية والثقافية والسياسية...- المثاقفة مع الغرب – تلبيتها لطموحات المثقفين في الاقتراب أكثر من تفاعلات الحياة اليومية – مسايرتها لتعقيدات العصر وديناميته.
- ذكر أبرز روادها في المشرق والمغرب..
- تحويل المطلوب إلى أسئلة من قبيل :
- ماهي أحداث القصة وما أبعادها ؟ - كيف عبر القاص عنها فنيا ؟ - إلى أي حد مثل النص القصصي في بعده الفكري والفني ؟
- ثانيا : العرض :
1- الملاحظة :
- طرح فرضية أو فرضيات مناسبة من خلال قراءة بعض المؤشرات النصية و الخارج نصية + تحديد نوعية النص /القصة القصيرة/ وموضوعه.
2 – الفهم:
- تتبع أحداث القصة أو ما يدعى بالمتن الحكائي. ويجب الالتزام بالمطلوب كتقطيع القصة إلى متواليات سردية وتحديد أحداثها أو تقديم تلخيص بالأسلوب الشخصي.
- 3 - التحليل :
–تنظيم المتواليات السردية في خطاطة سردية : الوضعية البدئية - الوضعية الوسطية ( الحدث الطارئ و تطورات الأحداث والنتيجة ) - الوضعية النهائية .
✓ قد يطلب تقطيع القصة وفق خطاطتها السردية أي المزج بين تحديد الأحداث (المتواليات السردية ) و الخطاطة السردية .
–جرد القوى الفاعلة : يستحسن التدرج من :
أ – القوى الآدمية : الشخصيات بتقسيمها إلى رئيسة وثانوية وتحديد صفاتها المادية والاجتماعية والنفسية وتببيان طبيعة العلاقة بينها .
ب –القوى الحيوانية : إن وجدت وكان لها دور فاعل في تحريك الأحداث .
ج – الجمادات : مثل السيارة – أداة حادة كالسكين- المسدس ...
د – المعنى المجرد : وقد يكون فكرة أو إحساسا / الانتقام – الغيرة - الخيانة...
– النموذج العاملي / البنية العاملية : يتم رسم خطاطة للعوامل الستة بتوظيف القوى الفاعلة السالفة الذكر :
الذات ----- الموضوع-----المرسل ----- المرسل إليه ----المساعد ------ المعاكس .
✓ يستحسن البدء بالذات و هي عادة الشخصية الرئيسية ثم تحديد موضوعها المرغوب فيه ، ثم بقية العوامل الأخرى .
( تكتب عموديا تحت العامل المساعد .نفس الشئ نقوم به مع العوامل التي عرقلت الذات وحالت دون وصولها إلى مبتغاها ) .
بتحديدنا لهذه العوامل الستة يتضح لنا المرسل الذي هو المحفز والمحرك والمرسل إليه وهو المستفيد من وصول الذات إلى موضوعها .
✓ بعد رسم هذه الخطاطة (النموذج العاملي ) و ملئها بالعوامل المناسبة يتم استنتاج العلاقات الآتية :
- علاقة الرغبة بين الذات و الموضوع.
- علاقة تواصل بين المرسل و المرسل إليه .
- علاقة صراع و تضاد بين المساعد و المعاكس (المعارض).
- تبيان البعد الاجتماعي : محاولة الإجابة عن أسئلة من قبيل: ماهي القضايا الاجتماعية في القصة؟
(ظاهرة الفقر – انعدام فرص الشغل - استغلال الفقراء و الأطفال و المرأة .. - المعاناة من مشاكل اقتصادية أو اجتماعية ...ويمكن جرد الفئات الاجتماعية من النص وتبيان القيم التي تمثلها مثلا فئة العمال قد تمثل الشقاء والكد المضني . فئة الأغنياء قد تمثل التسلط واستغلال النفود ..)
– دراسة البعد النفسي :
تحديد الموضوعات/ التيمات النفسية التي أفرزتها مواقف الشخصيات المعلنة والمضمرة أي جرد ما يمثل العواطف والانفعالات :كالحب والكراهية والحقد والحزن والطموح والطمع والانتهازية والأنانية والتشاؤم والتفاؤل والإحباط والخيبة والغيرة ... وتبيان دورها . و يمكن تحديد طبيعة العلاقات العاطفية بين الشخصية المحورية وباقي الشخصيات :علاقة توتر أو تقدير أو نفور ..
- توضيح المنظور السردي : من يضطلع بالسرد ؟ أي من السارد ؟ و ما رؤيته السردية ؟هل هي الرؤية من خلف ؟ أم الرؤية مع/ المصاحبة ؟ أم الرؤية من خارج ؟ و بأي ضمير يسرد ؟ ضمير المتكلم الذي يؤشر على الحضور والمشاركة. أم ضمير الغائب الذي يشير إلى الغياب .
– تبيان الفضاء الزماني و المكاني :
- الزمان :
أ – الزمان الطبيعي أو الفيزيائي كل الأوقات والأزمنة: الليل والنهار و الساعات ....
ب – الزمن التاريخي : كفترة الإستعمار - المسيرة الخضراء ...
ج – الزمن النفسي : وهو زمن ذاتي يطول ويقصر حسب نفسية الشخصيات فالأزمات تطيل الزمن والأفراح تقصره.
– المكان /تحديد أبعاده الحجم والمساحة / شساعة أو ضيق /-جرد مكوناته وأثاثه .. ودلالة ذلك على الفقر أو الغنى أو التوجه الأيديولوجي أو الحالة النفسية - تبيان علاقة الشخصيات بالمكان : علاقة محبة أو نفور ...
– بنية القصة : دائرية تنتهي بما بدأت به – حلزونية تنطلق من نقطة أو حدث لتعود إليه - خطية متسلسلة أو متقطعة ..
– الحوار: بنوعيه الخارجي بين الشخصيات والداخلي أو المونولوج حين تحاور الشخصية ذاتها
- لغة القصة : طبيعة الجمل - زمن الفعل المهيمن - الإيجاز و التكثيف الدلالي ..
ثالثا– التركيب و التقويم :
* استخلاص أبرز النتائج المتوصل إليها من خلال مرحلتي : الفهم والتحليل وتبيان مقصدية القاص وهدفه من القصة .
* إبداء الرأي الشخصي حول مدى تمثيلية النص قيد الدرس لجنس القصة القصيرة في بعدها الفكري والفني أي قدرتها على معالجة قضايا الساعة والتزامها بأبرز خصائص الكتابة السردية القصصية .
*** توقيع : الأستاذ عزيز سشا ***
مكون المؤلفات : القراءة التحليلية الرواية / المنظور الثاني: تقويم القوى الفاعلة
1- جرد القوى الفاعلة:
القوى الفاعلة لا تنحصر في الشخصيات فحسب بل تشمل كذلك المؤسسات والأفكار والقيم والمشاعر، وكل شيء يساهم في تحريك الأحداث، وبالعودة إلى المتن الروائي " اللص والكلاب " أمكننا جرد القوى الفاعلة التالية :
أ- الشخصيات : تنقسم شخصيات "اللص والكلاب" إلى : رئيسية وثانوية وعابرة، و سنحاول تقديم خصائصها ومواصفاتها بدءا بالرئيسية و انتهاءا بالشخصيات العابرة.
أ- الشخصيات : خصائصها وصفاتها :
* سعيد مهران :شاب مصري مثقف ، تحمل مسؤولية أسرته منذ الصغر، توفي أبوه وبعده أمه، مؤمن بمبادئ المساواة والعدل و الكرامة والإنصاف ، مناصر للمظلومين والكادحين ، ناضل من أجل تحقيق مبادئ الاشتراكية على أرض الواقع ، حريص على الانتقام من نبوية(طليقته) وعليش اللذان غدرا به وأدخلاه السجن،ومن رؤوف علوان الذي تنكر لمبادئ الحزب والنضال، يعاني من فراغ روحي وقلق وجودي وغربة وضياع، و ظل أسير الحقد والكراهية والانتقام ، و هو رمز للكادحين والفقراء المناضلين من أجل
القيم.
* رؤوف علوان : طالب قروي، مناضل مؤمن بالتغير، له قدرة على التأثير بأسلوبه في محاوريه، أكمل دراسته ثم تحول إلى صحفي ناجح، انتهز الظروف السياسية الجديدة فتحول إلى قلم برجوازي مأجور، تنكر لأصوله الكادحة،ولطبقته،متطلع بشغف للحياة البورجوازية أكلا وملبسا ومسكنا، يشوه الحقائق ويؤلب الرأي العام ضد سعيد مهران و يصوره مجرما خطيرا. و هو رمز للبرجوازية القاسية على الفقراء.
* عليش سدرة : غريم (عدو ) سعيد مهران ،المستفيد من سجنه والمستولي على طليقته وابنته وجميع ممتلكاته ،متحايل و انتهازي خائف على مصيره الشخصي ومتخذ لجميع الاحتياطات حتى لا ينال منه خصمه سعيد مهران..و هو رمز لخيانة الأمانة و الصداقة.
* الشيخ علي الجنيدي : زاهد عابد و متصوف، له انشغالاته الروحية في مقامه ، بعيد عن الواقع المعيش، يحاول تبرير الواقع بالغيبيات لأنه مستفيد من الوضع السياسي السائد، يشكل نوعا من الاطمئنان النفسي والروحي لشخصية سعيد مهران يلوذ إليه دائما في أوقات الشدة ...و هو رمز للتصوف والفكر الديني.
* نور : عنصر مساعد للشخصية الرئيسة سعيد مهران و هي : مومس (بائعة هوى )، قست عليها الحياة الاجتماعية – متوسطة الجمال– مستسلمة لرغبات الزبناء – مغرمة بسعيد مهران وترغب في الزواج به.. وفرت له الطعام و السكن والجرائد والسيارة .. تمثل رمزا للإباحية والقيم المفقودة ..
* المعلم طرزان : صاحب مقهى شعبي – صديق سعيد، وفر له المسدس وأمده بمعلومات هامة ساعدته على الإختفاء عن أنظار رجال الأمن (البوليس).و هو رمز للصداقة القوية..
* نبوية : زوجة سعيد مهران السابقة، وأم سناء أحبها سعيد بصدق وظل يحلم بالاستقرار الدائم إلى جوارها مع ابنتهما " سناء" بعد خروجه من السجن،لكنها تنكرت له وارتبطت بعليش السدرة الخائن .. فهي إذن رمز للخيانة الزوجية.
* سناء : هي موضوع الصراع بين الأب الطبيعي سعيد مهران و زوج الأم عليش سدرة ، لم
تتعرف على أبيها، تبدو خائفة و مضطربة أثناء اللقاء الذي جمعها بوالدها الحقيقي سعيد مهران. فهي إذن رمز للبراءة المغتصبة.
* المعلم بياضة صديق سابق لسعيد و شريك عليش، خان صديقه الأول، وكاد أن يؤدي ثمن هذه الخيانة أثناء لقائه بسعيد مهران الباحث عن المكان الجديد الذي استقر به عليش و نبوية.
ب - المؤسسات: هناك عدة مؤسسات فاعلة في أحداث الرواية ومؤثرة على شخصياتها نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : السجن باعتباره أول مكان يؤطر فضاء الرواية، أثناء تواجده به حصلت
الخيانة، وتحققت أهداف الانتهازيين، وهناك الصحافة التي أثرت في جهاز الشرطة والرأي العام المنقسم إلى معارض و مناصر لسعيد مهران، ثم هناك المدرسة والجامعة التي شكلت نعمة لرؤوف علوان ومصدر وعي شقي لسعيد مهران..
ج- الجمادات : متنوعة بين الحارة و المقهى ومنزل نور و ڤيلا رؤوف علوان والجبل و المقبرة و الشوارع وعمارة سكن الطلبة و مقام الشيخ علي الجنيدي، والتي تركت آثارها القوية أو الضعيفة في نفسيات شخصيات الرواية، فهي تحتضن أهم الذكريات، لذلك تم استرجاعها أحيانا، أو محاولة نسيانها.. كما هو
الشأن بالنسبة لرؤوف علوان و عليش المتنقل من منزل لآخر خوفا على حياته من انتقام سعيد مهران..
د- القيم والمشاعر: تتنوع هذه القيم والمشاعر بين القناعة و الاستسلام للأمر الواقع ويمثلها الشيخ علي الجنيدي، والانحراف والخروج عن القوانين، و يتجسد ذلك في شخصية المومس نور و المتاجرين في الممنوعات من ذوي السوابق كطرزان و غيره، ثم الرغبة في الغنى والثراء على حساب القيم الأصلية والانتماء الطبقي، ويبرز ذلك جليا في التسلط الطبقي لرؤوف علوان، في مقابل الالتزام الإيديولوجي و الإيمان الصادق بالعنف الثوري المجسد في شخصية سعيد مهران، أما عليش فيمثل أعلى درجات الشخصية الانتهازية التي لم تكتف بسرقة أموال صديقه بل استولى على زوجته و ابنته
وكل ممتلكاته، مما جعل مسألة الانتقام منه و من نبوية تحتل مركز الاهتمام لدى سعيد مهران..
ولعل أهم الشخصيات التي عاشت عدة مشاعر متناقصة ومتضاربة و عميقة هي شخصية
سعيد مهران، لأنه عاش خيانة مزدوجة:
- الأولى اجتماعية من زوجته وصديقه عليش.
-الثانية إيديولوجية ثقافية من طرف أستاذه و معلمه السابق رؤوف علوان الشيء الذي جعله يحس
بالمهانة والخزي والعار أمام أسرته و أصدقائه و ذاته، فقرر الانتقام من جميع الخونة..
وهكذا يظل جرد القوى الفاعلة – شخصية كانت أو مؤسسات (جريدة الزهرة ..)أو جمادات (المسدس+البذلة...) أو حيوانات ( الكلاب البوليسية ) أو قيما و مشاعر (الخيانة..) الحاملة لحركة الفعل التي تمارسها الشخصيات في نطاق الرواية أساسية و جوهرية مهمة في التحليل، لأنها تساهم بطريقة ما من الطرق في تفعيل و إنماء الأحداث و الوقائع و ديناميتها.
القراءةالتحليلية لرواية "اللص و الكلاب"/ المنظور الأول: تتبع الحدث .
1- المنظور الأول: تتبع الحدث:
* أ- المتن الحكائي للرواية:
تحكي رواية اللص والكلاب حكاية مثقف بسيط يدعى" سعيد مهران"، دخل السجن وخرج منه في عيد الثورة، بعد أن قضى فيه أربع سنوات غدرا ، دون أن يجد أحدا في انتظاره، ويقرر بعدها الذهاب إلى منزل "عليش" لاسترجاع ابنته سناء وماله وكتبه، ويفشل في ذلك وتسود الدنيا في وجهه أكثر عندما أنكرته ابنته "سناء" ورفضت معانقته لأنها لا تعرفه ، وللتخفيف من حدة الانفعال وإحياءا لبعض ذكريات ماضيه مع أبيه قرر الإستقرار مؤقتا بمقام" الشيخ علي الجنيدي"،الذي قضى عنده ليلته، ولكن روحانية المكان وطقوسه الخاصة وأجوبة علي الجنيدي الغامضة والموغلة في الروحانيات، جعلت "سعيد مهران" لا يرتاح كثيرا للمكوث بهذا المكان المفعم بالمنشدين والمريدين، لذلك قرر أن يلتقي بأستاذه "رؤوف علوان" الصحافي في جريدة"الزهرة" و الذي
أصبح من الأثرياء بهدف تشغيله معه في مقر الجريدة، و هكذا توجه في البداية إلى مقر هذه الجريدة، ثم بعدها نحو ڤيلته(منزله)، وهناك سيفاجأ "مهران" بفكر جديد لرؤوف علوان يقدس
المال ولا يكترث للمبادئ والقيم النضالية و الإشتراكية ، كما سيفاجأ برغبته في إنهاء علاقته به
و بخاصة عندما رفض طلب تشغيله وأعطاه فقط مبلغا من المال ، مما اضطر سعيد مهران إلى التفكير في الإنتقام منه ، فقرر العودة مرة أخرى إلى ڤيلته في تلك الليلة لسرقتها لكنه وجد "رؤوف علوان" في انتظاره لأنه كان يقرأ أفكار تلميذه السابق ، فهدده بالسجن واسترجع منه النقود وطرده من المنزل ، فخرج سعيد ليلتها مهزوما ومشاعر الحقد
والانتقام تعربد في بواطنه ، لقد اكتمل إذن ميثاق الخيانة و باكتماله تبدأ رحلة الإنتقام ، وتسود الدنيا في وجهه ولا يجد ملاذا أفضل من مقهى "المعلم طرزان" ، الذي لم يتردد في إعطائه مسدسا سيكون له دور فاعل في عملية الإنتقام ، وفي نفس المكان سيلتقي بصديقته السابقة "نور " التي بدورها و بدافع حبها الشديد له منذ كان حارسا لعمارة الطلبة، ستوفر له المأوى و المأكل والمشرب و الجرائد و السيارة (سيارة ابن صاحب مصنع الحلويات )، ولما توفرت له شروط الإنتقام "المسدس والسيارة" اتجه مباشرة لقتل "عليش سدرة" في منزله لكنه لم ينتبه -بفعل العتمة التي تخيم على المكان- فأطلق النار على الضحية "حسين شعبان" الرجل البريء الذي اكترى شقة "عليش" بعد رحيله، لكن "سعيد مهران" لم يعرف خطأه هذا حتى اطلع على الجرائد في اليوم الموالي ، و في خضم هذه الأحداث استغلت" جريدة الزهرة" بزعامة رؤوف علوان هذه الأوضاع وبدأت تبالغ في وصف جرائم سعيد مهران وتصفه بالمجرم الخطير الذي يقتل بدون وعي حتى تؤلب الرأي العام حوله ، الشيء الذي سيشعل نار الغضب في قلب مهران الذي سيقرر قتل رؤوف خاصة بعدما ساعدته نور في الحصول على بذلة عسكرية (بذلة الضابط)، فيستهل مهمته بالقبض على المعلم "بياظة" بهدف معرفة الإقامة الجديدة لعليش ونبوية لكن بدون جدوى ، و بعدئذ استقل سيارة أجرة ثم اكترى قاربا صغيرا ليتجه صوب قصر رؤوف علوان ، للانتقام منه وفور نزوله من سيارته أطلق سعيد مهران رصاصاته الطائشة في اتجاهه إذ لم يصب إلا "بواب قصر علوان" بدل غريمه،
وأثناء اطلاعه على الجرائد التي أمدته بها نور تعرف على خطئه فأحس بندم شديد ، و اسودت الدنيا في وجهه مع استمرار جريدة" الزهرة" في تحريض و تأليب الرأي العام ضده ، إلى أن انتهت حياته في مكان المقبرة بعد أن حاصره رجال الأمن و طوقوه و أطلقوا عليه الرصاص من كل جانب فاستسلم بلا مبالاة.
* ب- الحبكة:
الحبكة هي النسيج الذي يرصد الأحداث في اتصالها وانفصالها واتجاهاتها، وتنقسم إلى تقليدية تتوالى فيها الأحداث بشكل متسلسل، وأخرى مفككة لا تخضع لتسلسل منطقي، ويبدو أن الحبكة المعتمدة في رواية اللص والكلاب، تقليدية(توفرها على لحظة التنوير) بدليل قيامها على الأسباب المؤدية إلى النتائج، فكل حدث فيها يؤدي إلى حدث و هذا الحدث يتسبب في ظهور حدث آخر وهكذا تقوم الأحداث على مجموعة من الأسباب ، فالخيانة التي تعرض لها سعيد دفعته للانتقام و اكتراء حسين شعبان لمنزل عليش سدرة جعلت الرصاصة تصيبه، ووشاية عليش ونبوية جعلت سعيدا يدخل السجن....
* ج- الرهان:
ينقسم الرهان دائما إلى :
- رهان المحتويات: ويتأسس حول الشخصيات والموضوعات المتنازع عليها.
- رهان الخطاب ويتأسس على علاقة المؤلف مع المتلقي أو علاقة النص مع المتلقي.
وإذا عدنا إلى متن رواية "اللص والكلاب" وجدنا أن رهان المحتوى الذي له علاقة بالشخصيات يتراوح بين الفشل والنجاح، فسعيد مهران يفشل في تحقيق رهانه الكلي المتمثل في تحقيق مشروعه النضالي وتحقيق العدالة الاجتماعية، ويتراجع عن هذا الرهان إلى رهان آخر جزئي وهو الانتقام من خصومه دون أن يحققه، بخلاف غريمه رؤوف علوان الذي استطاع تحقيق رهانه المتجسد في الحصول على الثروة و إن كانت الطريقة فيها نوعا من الوصولية و الانتهازية. أما رهان الخطاب أو النص ككل فيمكن حصره في كون المحاولات الفردية التي أرادت تغيير الواقع انتهت سريعا إلى الفشل ، إذ لا يمكن لفرد مهما أوتي من ذكاء وعزيمة و إصرار أن يغير واقع أمة مهما كان الواقع مأساويا وظالما ، فالتضحيات يجب أن تكون جماعية لكي يتحقق انتصار الخير على الشر ، والحق على الباطل، والعدل على الظلم .
* د- دلالات الحدث وأبعاده :
إن كل الإشارات التاريخية التي وردت داخل رواية "اللص والكلاب" ، تشير إلى أن الرواية لها علاقة بواقع مصر السياسي والإجتماعي لما بعد الثورة المصرية سنة1952م .من هذا المنطلق أمكننا القول و من خلال الأحداث و الوقائع التي وقعت لسعيد مهران والذي وجد نفسه فجأة يعاني من تفكك أسري و فكري ، أن رواية اللص والكلاب رواية تتغيى (تهدف) بأبعادها كشف واقع مصري مهترئ و متصدع يعاني معاناة اجتماعية و نفسية حادة نتيجة السلوك الانتهازي لبعض الأفراد الذين غيروا قناعاتهم النضالية و مواقفهم استجابة لمتغيرات نهاية مرحلة
الخمسينيات والستينيات ونتيجة لإرضاء مآربهم الشخصية، ودمروا بمواقفهم المتغيرة و المتذبذبة أسرا كثيرة وحكموا على الشعب بأكمله بالفاقة و الفقر والجوع والقلق الوجودي و الروحي .
* توقيع الأستاذ : عزيز سشا *
* مكون المؤلفات : رواية اللص و الكلاب : القراءة التوجيهية
استخلاص البنية في رواية اللص و الكلاب
يسعى هذا المنظور إلى دراسة نظام النص العام، و البحث عن وحداته، و المبادئ التي تنتظم بواسطتها هذه الوحدات. ذلك أن النص يتأسس على مجموعة من العلاقات الدلالية و التركيبية التي تمنحه صورة معينة. و تنجم بنية النص عن تأليف مجموعة من صيغ التنظيم التي يمكن الكشف عنها عبر محاور من مثل:
* بنية التأليف: يتتبع نجيب محفوظ في رواية ( اللص و الكلاب ) شخصية محورية تتمثل في شخصية "سعيد مهران" ، و يبتدئ هذا التتبع بلحظة خروج سعيد من السجن، لينتهي بلحظة استسلامه لرجال الشرطة بلا مبالاة، و بين لحظتي البداية و النهاية تشكلت الرواية من ثمانية عشر فصلا. إن ما يجمع بين فصول هذه الرواية ليس هو وحدة الشخصية المحورية فيها فحسب، بل أيضا تركيبة التقنيات الروائية المعتمدة فيها من : استباق و استرجاع و حذف و خلاصة ... مما أتاح للروائي التركيز على حبكة البطل، و كذلك استدعاء ما يسلط الضوء عليها، و يساعد المتلقي على تلقيها في شروط إيجابية. و هذا التعدد في توظيف التقنيات هو الذي يتيح للقارئ قراءة الرواية من وجهات متعددة و مختلفة: إذ يمكن قراءتها باعتبارها "رواية الشخصية"، كما يمكن قراءتها على أنها " رواية اجتماعية"، أو رواية استبطانية تستكنه الشفافية الداخلية... إلا أنها، في جميع الأحوال، رواية تعبر عن احتجاج الفئات الفقيرة داخل المجتمع المصري على مظاهر الفساد الاجتماعي من زيف اجتماعي و تنكر للمبادئ و الاستغلال و الانتهازية ...
* التنظيم الزمني: تترك رواية "اللص و الكلاب" في المتلقي انطباعا بكونها رواية اجتماعية تقدم نموذجا لمعاناة الفئات الفقيرة في المجتمع المصري، لكنك عندما تغوص في عبقرية نجيب محفوظ، و قدرته على التلاعب بالزمن، تقف على إبداعه في تحويل الزمن إلى أداة تشخص بقوة أسئلة الفرد في هذا الزمن القاهر الذي لا ينسجم معه. من هنا فإن الزمن الطبيعي لا يبدو كثير الأهمية في الرواية إذا ما قيس بالزمن النفسي الذي ركزت عليه الرواية و جعلته نافذة تطل من خلالها دقائق الأمور و جزئياتها. لقد تميز الروائي في هذا الجانب المتعلق بالزمن النفسي/ الشخصي، إذ يسكت عن السنوات الطويلة في عالم الواقع، و يقف عند التمفصلات الزمنية في حياة الشخصية ، حيث نكتشف أن الزمن النفسي مرتبط بالشخصية، لا بالزمن، إذ الذات تتخذ مكان الصدارة، و يفقد الزمن معناه الموضوعي ليصبح منسوجا في خيوط الحياة النفسية. و يتجلى هذا الزمن في رواية "اللص و الكلاب" في الأزمة التي يعيشها سعيد مهران و ما تسببه في نفسه من إحباط و خيبة و عزلة...، فبمجرد ما تخطى أزمة السجن، حتى وجد نفسه داخل دوامة أزمة جديدة هي أزمة الخيانة المركبة التي عاشها مع كل من (نبوية و عليش و رؤوف)، مما جعل العالم يبدو في عينيه متأزما، متدهورا، أجوف لا روح فيه، ذلك أن جميع القيم التي آمن بها و ضحى لأجلها قد لابسها التحول في ممارسات الخونة، فاقلبت نبوية من محبة إلى خائنة، وعليش من تابع إلى واش، و رؤوف من معلم لقيم الاشتراكية إلى انتهازي و ليبرالي فاسد.
* التنظيم المكاني: لا يعتمد نجيب محفوظ المكان، في روايته هاته، إطارا تزيينيا أو تكميليا، يؤثت به فضاء الرواية، بل يعتمده مكونا أساسيا يبوح بما يفكر فيه الروائي، و يتيح إمكانية الكشف عما تعانيه الشخصية من صنوف الوحدة و الاغتراب و المعاناة. و يمكن كشف هذا التنظيم في الرواية من خلال الفضاءات التالية:
السجن: المكان الذي تنفتح عليه الرواية، قضى فيه سعيد مهران أربع سنوات فقد خلالها حريته و عانى العزلة و الحصار و مرارة اكتشاف الخيانة. هو فضاء العقاب بدل أن يكون فضاء الإصلاح.
بيت الجنيدي: مكان إقامة الشيخ علي الجنيدي الزاهد المتصوف، صديق والد سعيد، يحمل هذا الفضاء لرواده إحساسا بالسكينة و الطمأنينة، هو مأوى لا ينغلق أبدا، يلوذ به سعيد حين تشتد الأزمات عليه، غير أنه لا يشعر فيه بالراحة طالما لم يحقق انتقامه، ذلك أن مذهبه مختلف عن مذهب الشيخ.
عطفة الصيرفي: فضاء يحيل سعيد على مفارقة شعورية، إذ فيه جزء من ذكرياته مع نبوية، أيام الحب و الوفاء، كما فيه ذكرى الاعتقال متلبسا بسرقة قضى إثرها عقوبة سجنية دامت أربع سنوات. لذلك تختلط اتجاهه مشاعر الرضى و مشاعر الامتعاض.
شقة نور: فضاء كان يحقق لسعيد جزءاً من توازنه النفسي في مرحلة تخلى عنه الجميع و آوته نور في بيت متواضع، يطل على المقابر. فرغم أنه كان يحس بالضيق و التبرم من عدم قدرته على التصرف بحرية مخافة إثارة انتباه الجيران إلا أنه كان يجد في المكان قدرا من إنسانية مفقودة خارجه.
مقهى طرزان: مكان التقائه بنور ماضيا و حاضرا، إضافة إلى كونه يمكنه من تلقي المعلومات عن أعدائه، و الأهم أنه في هذا المكان حصل على المسدس الذي يمكنه بواسطته الانتقام من الذين خانوه.
و تحضر في الرواية فضاءات مكانية أخرى تستمد أهميتها من مساهمتها في دينامية الأحداث، و يمكن أن نذكر من هذه الفضاءات ما يأتي:
·فيلا رؤوف علوان و ما تكشفه من صور الخيانة و الانتهازية.
· المقبرة و ما تحيل عليه من وحدة قاتلة و عزلة و اغتراب.
الجانب اللغوي و الأسلوبي في رواية اللص و الكلاب لنجيب محفوظ
ـ لغة التمرد والغضب: وهي لغة "سعيد مهران" وهي تعكس الغربة التي يعاني منها في الواقع الاجتماعي الذي ماتت فيه القيم الإيجابية، وطغى فيه الظلم والفساد الاجتماعي.
ـ لغة تبريرية: وهي لغة الشخصيات التي تخلت عن مواقفها السابقة، لتعيش واقعها الجديد. وهي لغة "رؤوف علوان" ونصح بها صديقه "سعيد مهران" عندما زاره بعد خروجه من السجن. وتتعرض هذه اللغة للسخرية داخل الرواية، سواء من خلال ملفوظات "سعيد" أو "نور" أو "طرزان".
ـ لغة الوحدة والمعاناة: وهي لغة "نور" التي لا تتمنى سوى الشعور بالاطمئنان والهناء في هذا العالم الذي يشعرها بالضياع.
ـ لغة التصوف: وهي لغة "الشيخ علي الجنيدي" لا تستطيع هذه اللغة أن تتخذ موقفا ظاهرا من الظلم الذي يتعرض له سعيد مهران والشخصيات الفقيرة البئيسة التي تؤمن بقضيته.
*الأسلوب ورهانات النص:
إن الكتابة عن الغربة والضياع والوحدة التي يشعر بها الفرد في المجتمعات العربية عامة والمجتمع المصري خاصة، تتعدى عند نجيب محفوظ حدود الارتباط بالشخصية الروائية، والإيهام بالواقعية من خلال تشخيص ما يعترض مسيرة البطل من ضروب الانكسارات، فهي تساؤل وبحث مضن عن الاستراتيجيات الفنية الكفيلة بخدمة المضمون وتحديد ملامحه.لقد استثمر نجيب محفوظ في هذه الرواية اللغة وأساليب السرد بطريقة مبتكرة جعلت النقاد يعتبرونها لحظة انعطاف في تجربته الروائية، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار ابتعاد الكاتب عن الرؤية الواحدة والشمولية، ليفسح المجال أمام السارد والشخصية ليتبادلا معا الأدوار، ويضيئا الموضوع من كل جوانبه المختلفة. من هنا لا ينفصل الأسلوب عن الوسائل الأخرى التي وظفها الكاتب في هذه الرواية، بل ينخرط في إظهار الرؤية التي يقصد الروائي التعبير عنها، وهي إبراز التحولات الاجتماعية والسياسية وانعكاساتها على الفرد في المجتمعات العربية، وما نجم عنها من غربة وفساد.
مهارة كتابة موضوع إنشائي متكامل حول نص شعري " قصيدة أثريت مجدا " لمحمود سامي البارودي نموذجا -
-الفئة المستهدفة : الثانية باكالوريا آداب و علوم إنسانية
- إعداد أستاذ مادة اللغة العربية : عزيز سشا
يمثل عصر النهضة العربية نقطة تحول في مسار القصيدة العربية، انطلاقا من طور الصنعة والبديع إلى طور البعث و الإحياء، حيث اشتدت الرغبة في العودة إلى الأصول التراثية باعتبارها نماذج تحتذى و منطلقا أساسيا للإنعتاق من قيود الركود و الانحطاط . و يعد محمود سامي البارودي أحد الرواد الأوائل الذين كان لهم الفضل الكبير في إحياء الشعر العربي ، و قد تبوأ هذه المكانة الرفيعة نظرا لمجموعة من السمات الفنية و الإبداعية التي اجتمعت في شعره ، و نظرا لعوامل أخرى ارتبطت بنشأته في بيئة محافظة و اتصلت بشغفه الشديد بالشعر الذي تغنى فيه بفروسيته و شجاعته و خصاله، و ضمنه عواطفه الوطنية الصادقة، و لواعج حرقته في منفاه البعيد بجزيرة " سرنديب " و أشواقه الحارة إلى وطنه و أهله...فإلى أي حد كان هذا الشاعر ممثلا للتراث الشعري القديم ؟ و ما الخصائص التي التزم بها و سعى إلى بعثها و إحيائها ؟ و ما حدود تقيده بعمود الشعر العربي ؟
إن المتأمل في هذه القصيدة يدرك منذ الوهلة الأولى أن شكلها لا يتباين في شيء عن القصيدة العربية القديمة، إذ هي من الشعر العمودي الذي يتأسس على نظام الشطرين المتناظرين " صدر و عجز " و وحدة الوزن و القافية و الروي، كما أن قراءة البيتين الأول و الأخير تفضي بنا إلى افتراض مفاده أن الشاعر قد تجاوز المقدمة الاستهلالية " الغزلية أو الطللية " نظرا لهول الفاجعة و قوة المصاب الذي ألم به ، من هنا نجده في البيت الأول يفجر لحظة الألم و المعاناة ، بينما يجعلنا في البيت الأخير أمام قوة الأمل و انفراج الأزمة و تجاوز المحنة .
و لكي نتأكد من ذلك يتوجب علينا تقسيم النص إلى وحداته الأساسية كما يلي :
-الوحدة الأولى : و تضم البيتين الأول و الثاني، و ضمنها يبكي الشاعر و هو يكابد آلام الشوق و لفحات الحنين التي تعتمل في باطنه.
-الوحدة الثانية : و تضم الأبيات " 3 – 4 – 5 " ، و فيها يلتمس الشاعر من عذاله عدم لومه و عتابه لأن الحب قد خرج على نطاق سيطرته إلى حد عجز معه التحكم في مشاعره.
-الوحدة الثالثة : و تتحدد من البيت 6 إلى البيت 10 ، و ضمنها يركز الشاعر على إمعان الدهر في تأجيج لواعج الشوق و الغرام الشيء الذي ضاعف من معاناته و ألمه.
-الوحدة الرابعة : و تتأطر ما بين البيت 11 و البيت 14 ، و فيها يضعنا الشاعر أمام تأجج نار شوقه و لوعة حنينه للأحبة و الأهل و الوطن بفعل قسوة البعاد و الغربة و الوحدة.
-الوحدة الخامسة : و تضم الأبيات المتبقية " ب 15 ، ب 16...ب 20 " و فيها يعود الشاعر إلى الافتخار بمناقبه و خلاله و الاعتزاز بكبريائه الصامد في وجه صروف الدهر و محنة الغربة و العشق ، فهو قوي الإرادة ، شديد العزيمة لم تزده الآلام إلا تشبثا بالقيم و الخصال النبيلة.
و لا ريب أننا من خلال هذا الفهم المختزل لمضامين القصيدة ندرك مظاهر تأثر الشاعر بالقصيدة القديمة على مستوى الغرض ، و يتجلى هذا التأثر و الانصهار في تعدد الأغراض التي تتأرجح بين الشكوى و الاستعطاف و المكابدة ثم الفخر.
و قد استعان البارودي في التعبير عن هذه الأفكار بمعجم شعري تتميز ألفاظه بالقوة و الجزالة و المتانة و الفخامة ، محتذيا في ذلك بالمعجم الشعري القديم كما أن هذه الألفاظ تتوزع بين حقلين دلاليين هما :
أ – حقل المعاناة : دمع – مكابدة – العذل – النوب ...
ب – حقل الصبر و التفاؤل : أثريت مجدا – لم أعبأ – نفسا عالية – ملكت حلمي – سوف تصفو الليالي ....
و العلاقة بين هذين الحقلين الدلاليين تكمن في تأرجح الذات الشاعرة بين مشاعر الضعف التي يعكسها الحقل الأول و مظاهر القوة التي يمثلها الحقل الثاني ، ذلك أنه رغم شدة وطأة لحظات الضعف و الانهيار فالشاعر ظل قويا صلبا متطلعا إلى الأفق المنشود مما يعكس إرادته القوية في مواجهة المحن ، و لعل هذه الإرادة و ذلك الشموخ النفسي هو ما جعل القصيدة تزخر بالطابع الحكمي الوعظي ، حيث نلفي مجموعة من الحكم في الأبيات التالية : البيت 1 – البيت 4 – البيت 16 – البيت 20 ( انظر محتوى الحكم في دفتر الدروس ) .
و إذا انتقلنا إلى دراسة الصورة الشعرية في هذه القصيدة سنجدها صورة تقليدية تترسم طريقة الشعراء القدامى في التصوير ، و ذلك من خلال قيامها على أساس مبدأ التجسيد و التشخيص أي تجسيد و تشخيص العناصر المجردة من قبيل : الشوق و الغربة و الدهر...بفضل استثمار الاستعارات و التشبيه ، كما نجد ذلك بوضوح في البيت التاسع حيث يشبه الشاعر قلبه بطائر سجين يخفق بجناحيه ( فالعلاقة الجامعة بينهما هي السجن و الاضطراب ) ، و يورد أيضا ضمن هذا البيت استعارة مكنية " هاج الغرام " لتبيان شدة العشق و الحنين.
و سواء في هذين المثالين أو في الأمثلة الأخرى التي يعج بها هذا النص الشعري فإن الشاعر يعتمد على الصورة البيانية المادية الوصفية البسيطة التي يستقي مادتها من الواقع المحسوس على غرار القدماء.
و بانتقالنا في الأخير إلى دراسة الإيقاع الشعري ، سنجده يتجسد في مظهرين أساسيين هما :
1 – الإيقاع الخارجي : و هو ما نلمسه في البحر الشعري الذي نظم عليه الشاعر قصيدته و هو بحر " البسيط " الذي يمتاز بتعدد تفعيلاته و طول نفسه ، و هذا يتناسب مع موضوع القصيدة سواء في المقدمة الاستهلالية " الشكوى " أو في الاستعطاف و المكابدة و الفخر. و بالإضافة إلى الوزن الشعري يتعزز الإيقاع الخارجي بالقافية و وحدة الروي " الباء " فضلا عن ظاهرة " التصريع " ( تصريع المطلع ).
2 – الإيقاع الداخلي : و يتحقق من خلال طبيعة الأصوات و أشكال التكرار و التوازي ، و فيما يلي رصد لهاتين الظاهرتين :
أ – ظاهرة التكرار : * على مستوى الصوت الواحد ( تكرار صوت الميم و القاف و الشين و الجيم...) - * على مستوى اللفظة الواحدة ( تكرار كلمات : دمع- قلب – الحب – عهد – النفس – كيف...) .
ب – ظاهرة التوازي : * التوازي الصوتي التركيبي الجزئي و الدلالي بصيغة الترادف ( البيت 1 و البيت 10 ) - * التوازي الدلالي بصيغة التضاد ( البيت 20 ) - * التوازي التركيبي بصيغتي الترادف و التضاد ( البيت 14 ) .
و الجدير بالذكر أن التكرار و التوازي لا ينحصران في كونهما ظاهرة إيقاعية فحسب و إنما يؤديان مجموعة من الوظائف التي تخدم النص الشعري و في مقدمتها الوظيفة الجمالية التي تتحقق من خلال إثراء الجانب الموسيقي للنص ، و تترتب على هذه الوظيفة وظيفة أخرى هي الوظيفة التأثيرية ، ذلك أن الشعور بالجمال من شأنه أن يؤثر في نفسية المتلقي فيجعله ينفعل بالشعر و يتفاعل مع الشاعر.
و بناءا على ما سبق، نخلص إلى أن القصيدة قيد الدرس قد تمثلت أيما تمثل لخصائص و مقومات الاتجاه الإحيائي و ذلك من خلال المستويات التالية :
*على مستوى البناء : الالتزام بنظام الشطرين ، غياب الوحدة العضوية ، الحفاظ على الشكل الهندسي التقليدي.
*على مستوى الغرض : تعدد الأغراض من خلال مقدمة استهلالية (الشكوى ) ، و مكابدة الأشواق و الغربة ، ثم الفخر.
*على مستوى المعجم : معجم تقليدي بامتياز " مكابدة ، لواعج ، منقضب ، حدب..."
على مستوى الصورة الشعرية : تشخيص المجردات ( الشوق ، الدهر ، الغربة...) بفضل الاستعارات و التشبيه.
*على مستوى الإيقاع : الالتزام بالإيقاع الخليلي ( وحدة الوزن و القافية و الروي ).
أما على مستوى وظيفة الشعر فإنها وظيفة تتوخى الإفادة أكثر من الإمتاع و ذلك من خلال جنوح الشاعر في كثير من الأبيات إلى الحكمة و الموعظة و الإرشاد ( تأثره بالنزعة الإصلاحية ).
و لعل قدرة الشاعر على احتذاء الشعر القديم جعلته يتسنم كرسي الريادة الشعرية في المدرسة الإحيائية ، و هي المدرسة التي من أبرز سماتها و مميزاتها الصياغة المتقنة و مجاراة الشعراء القدماء و محاكاتهم شكلا و مضمونا.
نموذج تحليل قولة من المؤلف النقدي" ظاهرة الشعر الحديث " لأحمد المجاطي
جاء في المؤلف النقدي " ظاهرة الشعر الحديث" على لسان المجاطي ما يلي " التقى هؤلاء الشعراء عند فكرة واحدة هي أن الشعر وجدان غير أن مفهوم الوجدان عندهم كان متباينا فقد أراده العقاد مزاجا من الشعور والفكر... حتى قيل بأن العقاد مفكر قبل أن يكون شاعرا، أما شكري فقد فهم الوجدان على أنه التأمل في أعماق الذات لأن المعاني عنده جزء من النفس لا يدرك بالعقل وإنما يدرك بعين الباطن أي بالقلب" أكتب موضوعا إنشائيا تحلل فيه القولة، موضحا الفرق بين تجربة العقاد وشكري،و مستحضرا رأي المجاطي في الوجدان الذي تغنى به شعراء الديوان.
ب- طريقة التحليل :
مهارة كتابة موضوع إنشائي متكامل حول نص نقدي : "الواقع الاجتماعي في الشعر" نموذجا
يتضح بعد قراءتنا لبعض المؤشرات النصية " بداية النص + نهايته " و الخارج نصية " العنوان + المصدر ".أن النص ربما يعالج موضوعا يتمثل في بيان علاقة شعر الشاعرين "حافظ إبراهيم" و"أحمد شوقي" بالواقع الاجتماعي المصري في مطلع القرن العشرين، والكشف عن هذا الواقع. ويمكن فحص صحة هذا الموضوع من خلال مجموعة من الموضوعات المتضمنة في النص و الأفكار الجزئية المترابطة فيما بينها، وهي كما يأتي :
· * تأكيد الكاتب وجود علاقة تفاعل نسبي بين الشاعر والواقع الاجتماعي الذي ينتمي إليه.
· * إبرازه الفرق بين رؤية "حافظ" ورؤية "شوقي" لمصر ولواقعها الاجتماعي.
· * ذكره أسباب اختلاف رؤيتي الشاعرين للإصلاح.
· * الإشارة إلى اتفاق الشاعرين في الشكل العام والهدف، واختلافهما في المضمون .
ويتضح مما سبق أن الناقد حلل شعر الشاعرين "حافظ" و"شوقي" باعتماد المنهج الاجتماعي، حيث كشف عن البعد الاجتماعي لشعر هذين الشاعرين، وأبرز علاقته بالواقع المصري الذي أنتج فيه، وبين رؤية كل واحد منهما لمصر ولواقعها الاجتماعي، وذلك من خلال شعرهما.
كما اعتمد في بناء نصه طريقة استنباطية (الانتقال من العام إلى الخاص) جعلته خاضعا لتصميم منهجي محكم، حيث استهل نصه بإبراز العلاقة التي تربط الشاعر عامة بالواقع الذي ينتمي إليه. ثم انتقل بعد ذلك إلى الحديث عن علاقة شعر الشاعرين المصريين حافظ وشوقي خاصة بالواقع الاجتماعي لمصر خلال مطلع القرن العشرين. وختم نصه بالإشارة إلى اتفاق الشاعرين في الشكل العام والهدف رغم اختلافهما في المضمون.
واستخدم الكاتب لغة نقدية تقريرية مباشرة واضحة، تلائم طبيعة النص النقدية، وتخدم غرض الناقد المتمثل في إيصال أفكاره إلى المتلقي وإقناعه بها. كما وظف مجموعة من المصطلحات والمفاهيم النقدية التي تحيل إلى المنهج الاجتماعي المطبق في النص، كالواقع الاجتماعي، والإصلاح، والظواهر الاجتماعية، والشعب.
كما استعان الناقد بعدد من أساليب الحجاج ووسائل الإقناع، مثل الشرح والتفسير (إبراز رؤية حافظ وشوقي لمصر ولواقعها الاجتماعي)، والمقارنة (بين الشاعرين حافظ وشوقي)، والاستشهاد (بشعر حافظ وشوقي)، والتمثيل (بحافظ وشوقي)، والتعليل (لأن هدفهما كان واحدا...)، والإثبات والنفي (كان تركيزه على كشف...وهو لم يغفل...)، والاستدراك (لكنه)، والتأكيد (بأن رؤية – لقد طالب...).
ووظف مجموعة من الوسائل التي حققت للنص اتساقه وتماسكه، وأكسبته قوة تأثيرية وإقناعية، كحروف العطف (الواو، الفاء، أو...)، والأسماء الموصولة (اللائي، التي، اللواتي...)، وحرفيْ التعليل والاستدراك (لأن، لكن...)، وأسماء الإشارة (هذا، هذه، هنا...)، والضمائر (هو، هي، هن...)، والتكرار (الواقع الاجتماعي، المجتمع، مصر...)، والتقابل (التأثير # التأثر – الثبات # الحركة – اتفقا # اختلفا).
وليس هذا النص متسقا فحسب، بل هو منسجم كذلك، وإذا كان اتساقه تحقق بالأدوات الظاهرة المذكورة، فإن انسجامه تحقق بروابط أخرى غير ظاهرة، جعلته قابلا للفهم والتأويل، مثل سياق النص الذي يتمثل في النقد العربي الحديث المنفتح على المناهج النقدية الغربية الحديثة والمتأثر بمناهجه، خاصة المنهج الاجتماعي. وإلى جانب السياق نجد في النص مجموعة من القرائن النصية المحلية التي يؤول بعضها بعضا، والتي تحقق للنص انسجاما خفيا، وفي مقدمة هذه القرائن المصطلحات الموظفة في النص (الواقع الاجتماعي، المجتمع، الشعر...). أما مبدأ التغريض الذي يتحدد بكونه النقطة المحورية التي يدور حولها النص، والتي تعين غرضه، فتتمثل هنا في عنوان النص: "الواقع الاجتماعي في الشعر"، حيث إن غرض الناقد، انطلاقا من هذا العنوان، هو الكشف عن الواقع الاجتماعي في الشعر.
يتضح مما سبق، أن الكاتب حاول في هذا النص النقدي الكشف عن الواقع الاجتماعي في شعر الشاعرين حافظ وشوقي، في مطلع القرن العشرين، وذلك باعتماد المنهج الاجتماعي، واستخدام لغة تقريرية نقدية، وتوظيف أسلوب حجاجي، والاستعانة بمجموعة من الروابط الظاهرة والخفية التي حققت للنص اتساقه وانسجامه.
غير أن المنهج الاجتماعي وإن كان قد مكن الكاتب من الكشف عن الواقع الاجتماعي في شعر حافظ وشوقي، إلا أنه يظل عاجزا عن الإحاطة بالعمل الأدبي من كل جوانبه، لأنه يهتم بجانب واحد من جوانبه، هو جانب المضمون، ولا يلتفت إلى بنية النص الداخلية، وإلى جوانبه الفنية والجمالية التي يعتبرها جوانب ثانوية. و لعل هذا ما نلفيه حاضرا في المنهج النقدي البنيوي الذي يدرس الظاهرة الأدبية من داخلها على أساس أنها نظام متكامل قائم بذاته لا يمكن فهمه إلا في إطار مستوياته البنيوية الداخلية .
استخلاص البنية في رواية اللص و الكلاب
* بنية التأليف: يتتبع نجيب محفوظ في رواية ( اللص و الكلاب ) شخصية محورية تتمثل في شخصية "سعيد مهران" ، و يبتدئ هذا التتبع بلحظة خروج سعيد من السجن، لينتهي بلحظة استسلامه لرجال الشرطة بلا مبالاة، و بين لحظتي البداية و النهاية تشكلت الرواية من ثمانية عشر فصلا. إن ما يجمع بين فصول هذه الرواية ليس هو وحدة الشخصية المحورية فيها فحسب، بل أيضا تركيبة التقنيات الروائية المعتمدة فيها من : استباق و استرجاع و حذف و خلاصة ... مما أتاح للروائي التركيز على حبكة البطل، و كذلك استدعاء ما يسلط الضوء عليها، و يساعد المتلقي على تلقيها في شروط إيجابية. و هذا التعدد في توظيف التقنيات هو الذي يتيح للقارئ قراءة الرواية من وجهات متعددة و مختلفة: إذ يمكن قراءتها باعتبارها "رواية الشخصية"، كما يمكن قراءتها على أنها " رواية اجتماعية"، أو رواية استبطانية تستكنه الشفافية الداخلية... إلا أنها، في جميع الأحوال، رواية تعبر عن احتجاج الفئات الفقيرة داخل المجتمع المصري على مظاهر الفساد الاجتماعي من زيف اجتماعي و تنكر للمبادئ و الاستغلال و الانتهازية ...
* التنظيم الزمني: تترك رواية "اللص و الكلاب" في المتلقي انطباعا بكونها رواية اجتماعية تقدم نموذجا لمعاناة الفئات الفقيرة في المجتمع المصري، لكنك عندما تغوص في عبقرية نجيب محفوظ، و قدرته على التلاعب بالزمن، تقف على إبداعه في تحويل الزمن إلى أداة تشخص بقوة أسئلة الفرد في هذا الزمن القاهر الذي لا ينسجم معه. من هنا فإن الزمن الطبيعي لا يبدو كثير الأهمية في الرواية إذا ما قيس بالزمن النفسي الذي ركزت عليه الرواية و جعلته نافذة تطل من خلالها دقائق الأمور و جزئياتها. لقد تميز الروائي في هذا الجانب المتعلق بالزمن النفسي/ الشخصي، إذ يسكت عن السنوات الطويلة في عالم الواقع، و يقف عند التمفصلات الزمنية في حياة الشخصية ، حيث نكتشف أن الزمن النفسي مرتبط بالشخصية، لا بالزمن، إذ الذات تتخذ مكان الصدارة، و يفقد الزمن معناه الموضوعي ليصبح منسوجا في خيوط الحياة النفسية. و يتجلى هذا الزمن في رواية "اللص و الكلاب" في الأزمة التي يعيشها سعيد مهران و ما تسببه في نفسه من إحباط و خيبة و عزلة...، فبمجرد ما تخطى أزمة السجن، حتى وجد نفسه داخل دوامة أزمة جديدة هي أزمة الخيانة المركبة التي عاشها مع كل من (نبوية و عليش و رؤوف)، مما جعل العالم يبدو في عينيه متأزما، متدهورا، أجوف لا روح فيه، ذلك أن جميع القيم التي آمن بها و ضحى لأجلها قد لابسها التحول في ممارسات الخونة، فاقلبت نبوية من محبة إلى خائنة، وعليش من تابع إلى واش، و رؤوف من معلم لقيم الاشتراكية إلى انتهازي و ليبرالي فاسد.
* التنظيم المكاني: لا يعتمد نجيب محفوظ المكان، في روايته هاته، إطارا تزيينيا أو تكميليا، يؤثت به فضاء الرواية، بل يعتمده مكونا أساسيا يبوح بما يفكر فيه الروائي، و يتيح إمكانية الكشف عما تعانيه الشخصية من صنوف الوحدة و الاغتراب و المعاناة. و يمكن كشف هذا التنظيم في الرواية من خلال الفضاءات التالية:
السجن: المكان الذي تنفتح عليه الرواية، قضى فيه سعيد مهران أربع سنوات فقد خلالها حريته و عانى العزلة و الحصار و مرارة اكتشاف الخيانة. هو فضاء العقاب بدل أن يكون فضاء الإصلاح.
بيت الجنيدي: مكان إقامة الشيخ علي الجنيدي الزاهد المتصوف، صديق والد سعيد، يحمل هذا الفضاء لرواده إحساسا بالسكينة و الطمأنينة، هو مأوى لا ينغلق أبدا، يلوذ به سعيد حين تشتد الأزمات عليه، غير أنه لا يشعر فيه بالراحة طالما لم يحقق انتقامه، ذلك أن مذهبه مختلف عن مذهب الشيخ.
عطفة الصيرفي: فضاء يحيل سعيد على مفارقة شعورية، إذ فيه جزء من ذكرياته مع نبوية، أيام الحب و الوفاء، كما فيه ذكرى الاعتقال متلبسا بسرقة قضى إثرها عقوبة سجنية دامت أربع سنوات. لذلك تختلط اتجاهه مشاعر الرضى و مشاعر الامتعاض.
شقة نور: فضاء كان يحقق لسعيد جزءاً من توازنه النفسي في مرحلة تخلى عنه الجميع و آوته نور في بيت متواضع، يطل على المقابر. فرغم أنه كان يحس بالضيق و التبرم من عدم قدرته على التصرف بحرية مخافة إثارة انتباه الجيران إلا أنه كان يجد في المكان قدرا من إنسانية مفقودة خارجه.
مقهى طرزان: مكان التقائه بنور ماضيا و حاضرا، إضافة إلى كونه يمكنه من تلقي المعلومات عن أعدائه، و الأهم أنه في هذا المكان حصل على المسدس الذي يمكنه بواسطته الانتقام من الذين خانوه.
و تحضر في الرواية فضاءات مكانية أخرى تستمد أهميتها من مساهمتها في دينامية الأحداث، و يمكن أن نذكر من هذه الفضاءات ما يأتي:
·فيلا رؤوف علوان و ما تكشفه من صور الخيانة و الانتهازية.
· المقبرة و ما تحيل عليه من وحدة قاتلة و عزلة و اغتراب.
الجانب الأسلوبي في رواية اللص و الكلاب لنجيب محفوظ
*مستويات اللغة :
ـ لغة التمرد والغضب: وهي لغة "سعيد مهران" وهي تعكس الغربة التي يعاني منها في الواقع الاجتماعي الذي ماتت فيه القيم الإيجابية، وطغى فيه الظلم والفساد الاجتماعي.
ـ لغة تبريرية: وهي لغة الشخصيات التي تخلت عن مواقفها السابقة، لتعيش واقعها الجديد. وهي لغة "رؤوف علوان" ونصح بها صديقه "سعيد مهران" عندما زاره بعد خروجه من السجن. وتتعرض هذه اللغة للسخرية داخل الرواية، سواء من خلال ملفوظات "سعيد" أو "نور" أو "طرزان".
ـ لغة الوحدة والمعاناة: وهي لغة "نور" التي لا تتمنى سوى الشعور بالاطمئنان والهناء في هذا العالم الذي يشعرها بالضياع.
ـ لغة التصوف: وهي لغة "الشيخ علي الجنيدي" لا تستطيع هذه اللغة أن تتخذ موقفا ظاهرا من الظلم الذي يتعرض له سعيد مهران والشخصيات الفقيرة البئيسة التي تؤمن بقضيته.
*الأسلوب ورهانات النص:
إن الكتابة عن الغربة والضياع والوحدة التي يشعر بها الفرد في المجتمعات العربية عامة والمجتمع المصري خاصة، تتعدى عند نجيب محفوظ حدود الارتباط بالشخصية الروائية، والإيهام بالواقعية من خلال تشخيص ما يعترض مسيرة البطل من ضروب الانكسارات، فهي تساؤل وبحث مضن عن الاستراتيجيات الفنية الكفيلة بخدمة المضمون وتحديد ملامحه.لقد استثمر نجيب محفوظ في هذه الرواية اللغة وأساليب السرد بطريقة مبتكرة جعلت النقاد يعتبرونها لحظة انعطاف في تجربته الروائية، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار ابتعاد الكاتب عن الرؤية الواحدة والشمولية، ليفسح المجال أمام السارد والشخصية ليتبادلا معا الأدوار، ويضيئا الموضوع من كل جوانبه المختلفة. من هنا لا ينفصل الأسلوب عن الوسائل الأخرى التي وظفها الكاتب في هذه الرواية، بل ينخرط في إظهار الرؤية التي يقصد الروائي التعبير عنها، وهي إبراز التحولات الاجتماعية والسياسية وانعكاساتها على الفرد في المجتمعات العربية، وما نجم عنها من غربة وفساد.
نموذج تحليل قولة مقتطفة من المؤلف النقدي ظاهرة الشعر الحديث لأحمد المجاطي
ويتمثل هذا المنهج التاريخي في تحقيب الشعر العربي فنيا من خلال التوقف عند التيار الإحيائي و مدرسة الديوان وجماعة أبولو و تيار الرابطة القلمية ، و ربط هذه التيارات بالظروف التاريخية والاجتماعية التي كانت وراء نشأتها .
تدبير زمن التعلم في ضوء الإيقاعات المدرسية:
دروس علوم اللغة - المجزوءة الرابعة- الفئة المستهدفة : الثانية باك آداب و علوم إنسانية
المشاركات الشائعة
-
نقط ونتائج التصحيح جهة طنجة تطوان الحسيمة العنوان العادية الإستدراكية الامتحان الجهوي في اللغة العربية اولى باك 2024 تحميل – الامتحان الج...
-
- أولا : النص الأدبي ( 10 نقط ) - التنمية البشرية - " لم يكن لمفهوم التنم...
-
معلقة عنترة وقال: عنترة بن معاوية بن شداد بن قراد، وكذا يعقوب بن السكيت. وقال أبو جعفر أحمد بن عبيد: عنترة بن شداد بن معاوية بن قراد أحد...
-
جهة طنجة تطوان الحسيمة العنوان العادية الإستدراكية الامتحان الجهوي في اللغة العربية اولى باك 2024 تحميل – الامتحان الجهوي في اللغة العربية ا...
-
-الخطاب السياسي - درس النصوص : " الفكر الحزبي " -علال الفاسي " -المرجع : واحة اللغة العربية ...
مشاركة مميزة
نماذج من الامتحانات الجهوية مع التصحيح للأولى باك الشعب العلمية بصيغة pdf ....
جهة طنجة تطوان الحسيمة العنوان العادية الإستدراكية الامتحان الجهوي في اللغة العربية اولى باك 2024 تحميل – الامتحان الجهوي في اللغة العربية ا...
المشاركات الشائعة
-
نقط ونتائج التصحيح جهة طنجة تطوان الحسيمة العنوان العادية الإستدراكية الامتحان الجهوي في اللغة العربية اولى باك 2024 تحميل – الامتحان الج...
-
* المجزوءة الرابعة : المناهج النقدية الحديثة * المحور الأول : المنهج النقدي الإجتماعي * النص النظري : "علم اجتماع الأدب" - حمي...
-
النص الوصفي " يوم صعب " لمحمد الأشعري - الفئة المستهدفة : جذع مشترك علمي - المرجع : الرائد في اللغة العربية ...
-
* الفئة المستهدفة : الثانية باك علوم إنسانية و آداب . * الموضوع : منهجية النص القصصي " البحار المتقاعد " . تعتبر القصة القصيرة...
-
يسعى هذا المنظور إلى دراسة نظام النص العام، و البحث عن وحداته، و المبادئ التي تنتظم بواسطتها هذه الوحدات. ذلك أن النص يتأسس على مجموعة من ا...
المشاركات الشائعة
-
نقط ونتائج التصحيح جهة طنجة تطوان الحسيمة العنوان العادية الإستدراكية الامتحان الجهوي في اللغة العربية اولى باك 2024 تحميل – الامتحان الج...
-
- أولا : النص الأدبي ( 10 نقط ) - التنمية البشرية - " لم يكن لمفهوم التنم...
-
معلقة عنترة وقال: عنترة بن معاوية بن شداد بن قراد، وكذا يعقوب بن السكيت. وقال أبو جعفر أحمد بن عبيد: عنترة بن شداد بن معاوية بن قراد أحد...
-
جهة طنجة تطوان الحسيمة العنوان العادية الإستدراكية الامتحان الجهوي في اللغة العربية اولى باك 2024 تحميل – الامتحان الجهوي في اللغة العربية ا...
-
-الخطاب السياسي - درس النصوص : " الفكر الحزبي " -علال الفاسي " -المرجع : واحة اللغة العربية ...